الخلاصة: صعدت الإمارات خمسة مراكز إلى المرتبة 25 عالميًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. تحتل الدولة المرتبة 12 في مدخلات الابتكار و42 في المخرجات، ما يعكس قوة البيئة والبنية والاستثمار مع بقاء مساحة لتحويل هذه المدخلات إلى منتجات وملكية فكرية وشركات عالمية.

ما الذي تغير في ترتيب الإمارات؟

أظهر مؤشر الابتكار العالمي 2026 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن الإمارات تقدمت خمسة مراكز ووصلت إلى المرتبة 25 عالميًا، لتدخل للمرة الأولى مجموعة أفضل 25 اقتصادًا في المؤشر. المؤشر يقارن قرابة 140 اقتصادًا عبر نحو 80 مؤشرًا تشمل البحث والتطوير، التعليم، البنية التحتية، التمويل، التجارة عالية التقنية والملكية الفكرية.

الرقم الأهم ليس 25 فقط: المدخلات 12 والمخرجات 42

التفصيل الأكثر فائدة هو الفارق بين ما تستثمره الدولة في بيئة الابتكار وما تنتجه هذه البيئة فعليًا. الإمارات تحتل المرتبة 12 عالميًا في مدخلات الابتكار، لكنها في المرتبة 42 في مخرجات الابتكار. هذا يضعها ضمن الاقتصادات ذات المدخلات العالية والمخرجات الأقل نسبيًا، بحسب تحليل WIPO.

المؤشرترتيب الإمارات 2026
الترتيب العام25 عالميًا
التغير السنوي+5 مراكز
مدخلات الابتكار12 عالميًا
مخرجات الابتكار42 عالميًا
الاستثمار الأخضر في البحث والتطوير والتقنية العالية1 عالميًا بحسب WIPO
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر20 عالميًا
عائلات البراءات41 عالميًا
التصنيع عالي التقنية48 عالميًا

لماذا صعدت الإمارات؟

WIPO يربط تقدم اقتصادات الخليج بمجموعة من العوامل: الحكومة الرقمية، تبني تقنيات المعلومات والاتصالات، البنية التحتية، التعليم العالي، جذب المواهب وتمويل الشركات الناشئة. في حالة الإمارات تحديدًا، يشير التقرير إلى أنها الأبعد في المنطقة في تحويل هذه الأسس إلى نشاط ابتكاري أوسع، مع تحسن في التصنيع عالي التقنية والبراءات والاستثمار الأجنبي ومشروعات البحث والتطوير.

الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا عالميًا وليس محليًا فقط

المؤشر يأتي في وقت عاد فيه الاستثمار العالمي في الابتكار للارتفاع بقيادة الذكاء الاصطناعي. وفق WIPO، نما التمويل العالمي لرأس المال الجريء 28% إلى 510 مليارات دولار في 2025، واستحوذ الذكاء الاصطناعي على 53% من قيمة الصفقات في ذلك العام و77% في النصف الأول من 2026. هذا السياق مهم للإمارات لأنها تستثمر بكثافة في البنية الرقمية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

لماذا توجد فجوة بين المدخلات والمخرجات؟

الإنفاق والبنية التحتية والتمويل والمواهب هي شروط ضرورية للابتكار لكنها لا تتحول تلقائيًا إلى براءات ومنتجات وشركات عالمية. تحتاج العملية إلى وقت، ارتباط أقوى بين الجامعات والشركات، نمو البحث والتطوير داخل القطاع الخاص، تراكم ملكية فكرية محلية، وقدرة الشركات الناشئة على التوسع خارج السوق المحلية.

ما الذي يميز موقع الإمارات إقليميًا؟

في منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا، تأتي الإمارات ثانية بعد إسرائيل في ترتيب 2026، ومتقدمة على قبرص والسعودية وقطر وبقية اقتصادات الخليج. كما تصف WIPO الإمارات بأنها جزء من مجموعة محدودة من مراكز الاستثمار العالمية التي تتجاوز المتوسط العالمي في جذب وإطلاق مشروعات البحث والتطوير والاستثمار عالي التقنية.

ماذا يعني الترتيب للشركات والمستثمرين؟

الترتيب ليس ضمانًا لنجاح أي شركة، لكنه يقدم إشارة على جودة البيئة التي تعمل فيها الشركات: سهولة الوصول إلى البنية الرقمية، التمويل، المواهب، المؤسسات، والأسواق الدولية. الفجوة بين المدخلات والمخرجات تعني أيضًا وجود فرصة كبيرة للشركات التي تستطيع تحويل هذه البيئة إلى منتجات قابلة للتصدير وملكية فكرية وإيرادات من التقنية.

ما الذي يحتاج إلى التحسن كي تقترب الإمارات من أعلى 20 اقتصادًا؟

  • رفع إنتاج الملكية الفكرية وبراءات الاختراع القابلة للتطبيق التجاري
  • زيادة البحث والتطوير الذي تنفذه الشركات محليًا
  • تعميق التعاون بين الجامعات والصناعة
  • تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى منتجات وشركات تصدر عالميًا
  • توسيع الشركات الناشئة من مرحلة التمويل إلى النمو الدولي
  • زيادة كثافة التصنيع عالي التقنية والقيمة المضافة المحلية

الخلاصة

الوصول إلى المركز 25 يؤكد أن الإمارات بنت قاعدة قوية جدًا للابتكار. المرحلة التالية أصعب: تحويل البنية والتمويل وجذب المواهب إلى مخرجات أعلى من البراءات والمنتجات والشركات العالمية. إذا تقلصت الفجوة بين المركز 12 في المدخلات و42 في المخرجات، فسيصبح الصعود إلى مراتب أعلى أكثر استدامة.