من 20 إلى أكثر من 500 تيرابت في الثانية
أعلنت «اتصالات» مشروعًا استراتيجيًا لتوسيع البنية التحتية الرقمية داخل الإمارات وخارجها، مع هدف رفع سعة الربط الدولي إلى أكثر من 500 تيرابت في الثانية بحلول 2030. وبحسب وكالة أنباء الإمارات، تمثل هذه القفزة أكثر من 25 ضعف السعة الحالية التي تدور حول 20 Tbps. الرقم ضخم، لكن الأهم هو لماذا تحتاج الدولة هذه السعة أصلًا.
ما معنى 500 Tbps ببساطة؟
التيرابت في الثانية يقيس كمية البيانات التي يمكن نقلها عبر الشبكة في زمن معين. زيادة السعة لا تعني أن مستخدمًا واحدًا سيحصل على اتصال بهذه السرعة؛ بل أن الشبكة الدولية تستطيع حمل أحجام أكبر بكثير من حركة البيانات المتزامنة بين مراكز البيانات والسحابات والشركات والمستخدمين. عندما تنمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تصبح حركة البيانات بين مراكز الحوسبة والأنظمة العالمية جزءًا أساسيًا من الأداء.
| المؤشر | المعلن |
|---|---|
| السعة الحالية | نحو 20 Tbps |
| الهدف بحلول 2030 | >500 Tbps |
| الزيادة | >25 مرة |
| التصميم | مسارات متنوعة وزمن وصول منخفض |
| المستفيدون الرئيسيون | مراكز AI، مزودو السحابة، المؤسسات والعملاء |
| انتشار المجموعة | 38 دولة وأكثر من 250 مليون مشترك |
الذكاء الاصطناعي لا يحتاج رقائق فقط
الحديث عن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يركز عادة على وحدات المعالجة ومراكز البيانات والطاقة، لكن الاتصال الدولي عنصر بنفس الأهمية. نموذج يعمل في مركز بيانات قد يحتاج إلى جلب بيانات أو نسخ احتياطية أو خدمات من مناطق أخرى، وقد تتوزع تطبيقاته عبر أكثر من سحابة. إذا كانت الشبكة بطيئة أو مزدحمة، تصبح الحوسبة القوية نفسها أقل فائدة.
لماذا تعدد المسارات مهم أكثر من السرعة؟
الشبكة الدولية لا تكون قوية لأنها تمتلك كابلًا سريعًا واحدًا، بل لأنها تستطيع تحويل الحركة إذا تعطل مسار أو انخفضت سعته. لذلك تركز الخطة على مسارات متنوعة. بالنسبة لدولة تعتمد على الاتصال العالمي للتجارة والسحابة والذكاء الاصطناعي، المرونة تعني أن الخدمة يمكن أن تستمر حتى عند حدوث انقطاع في كابل بحري أو مشكلة في نقطة عبور.
زمن الوصول المنخفض يغير تجربة التطبيقات
السعة تقيس حجم البيانات، أما زمن الوصول فيقيس سرعة انتقال الطلب والرد. في تطبيقات المحادثة أو الفيديو أو المعاملات المالية أو التحكم الصناعي، قد تكون عشرات المللي ثانية مهمة. التصميم منخفض زمن الاستجابة يهدف إلى تقليل التأخير بين الإمارات ومراكز البيانات العالمية، وهو ما يفيد الخدمات التفاعلية أكثر من مجرد زيادة حجم البيانات الممكن نقلها.
ما العلاقة بالسيادة الرقمية؟
السيادة الرقمية لا تعني عزل الشبكة المحلية عن العالم. على العكس، الدولة تحتاج اتصالًا عالميًا قويًا لكن مع قدرة أكبر على التحكم في المسارات، استضافة البيانات الحساسة محليًا، وربط مراكز البيانات دون الاعتماد على نقطة واحدة. تعدد البنية والمسارات يمنح صناع القرار والمؤسسات خيارات أكبر عند تصميم تطبيقات حساسة.
هل زيادة السعة تعني إنترنت أسرع للمستهلك مباشرة؟
ليس بالضرورة. سرعة الإنترنت المنزلية تتأثر أيضًا بشبكة الوصول المحلية، جهاز التوجيه، الألياف إلى المنزل، خوادم الخدمة ومزود المحتوى. لكن توسيع الربط الدولي يقلل احتمالات الاختناق في الطبقة الخارجية ويمنح المشغل قدرة أكبر على خدمة نمو الاستخدام والسحابة ومراكز البيانات. لذلك يكون الأثر غالبًا غير مباشر لكنه مهم على المدى الطويل.
ما الذي ينبغي مراقبته حتى 2030؟
- الكابلات والمسارات الجديدة التي تدخل الخدمة فعليًا
- نسبة السعة التي تصبح متاحة تجاريًا لا المعلنة فقط
- الزمن الفعلي للاتصال بالأسواق الرئيسية
- الاستثمارات الجديدة في مراكز البيانات داخل الإمارات
- اتفاقات الربط مع مزودي السحابة العالميين
- مستوى التكرار والمرونة عند حدوث أعطال
- تكلفة نقل البيانات للمؤسسات ومشغلي السحابة
الخلاصة
مشروع 500 Tbps ليس مشروع سرعة إنترنت استهلاكي فقط؛ إنه رهان على أن اقتصاد الذكاء الاصطناعي سيحتاج شبكة دولية أكبر وأكثر تنوعًا ومرونة. إذا نُفذت السعة الجديدة مع مسارات متعددة وزمن استجابة منخفض، فإن القيمة الحقيقية ستكون في جعل مراكز البيانات والسحابة والخدمات المؤسسية داخل الإمارات أكثر قدرة على العمل عالميًا دون اختناقات أو اعتماد على مسار واحد.
